الشيخ الطوسي

263

التبيان في تفسير القرآن

وقوله : " وادخلوا الباب " المعنى : أي الباب الذي أمروا بدخولها . وقال مجاهد والسدي : هو باب حطة من بيت المقدس . وهو الباب الثامن . وقيل : باب القبة التي كان يصلي إليها موسى . وقال قوم : باب القرية التي أمروا بدخولها . قال أبو علي : قول من قال : إنه باب القرية ، لأنه لم يدخلوا القرية في حياة موسى ، لأنه قال : " فبدل الذين ظلما قولا غير الذي قيل لهم " . والعطف بالفاء يدل على أن هذا التبديل منهم كان في أثر الامر فدل ذلك على أنه كان في حياة موسى . ومعنى قوله : " سجدا " قال ابن عباس : ركعا . وهو شدة الانحناء . ومنه السجد من النساء : الفاترات الأعين . وقال الأعشى : ولهوي إلى حور المدامع سجد وقال الآخر : ترى الاكم منه سجدا للحوافر ( 1 ) وقال غيره : ادخلوا خاضعين متواضعين . قال أعشى قيس : تراوح من صلوات المليك * طورا سجودا وطورا جؤارا وقوله : " حطة " المعنى : قال الحسن ، وقتادة وأكثر أهل العلم : معناه حط عنا خطايانا . وروي عن ابن عباس أنه قال : أمروا أن يستغفروا . وروي عنه أيضا أنه قال : أمروا أن يقولوا : هذا الامر حق : كما قيل لكم . وقال عكرمة : أمروا أن يقولوا لا إله إلا الله . وكل هذه الأقوال محط الذنوب فيترحم لحطة عنها .

--> ( 1 ) الكامل 1 : 258 في المطبوعة فيها . وهو غلط . والاكم : ج . 1 كأم ج . أكمة وهي التل . ( 2 ) ديوانه . راوح . عمل عملين في عمل . والجؤار رفع الصوت بالدعاء .